أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي

20

كتاب الأموال

القيس على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول اللّه ، إن هذا الحي من ربيعة وقد حالت بيننا وبينك كفار مضر ، فلا نخلص « 1 » إليك إلا في شهر حرام . فمرنا بأمر نعمل به ، وندعوا إليه من وراءنا . فقال : امركم بأربع ، وأنهاكم عن أربع الإيمان باللّه - ثم فسره لهم : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، وأن محمدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وأن أدوا خمس ما غنمتم « 2 » وأنهاكم عن الدباء ، والحنتم والنقير والمقير « 3 » 32 - حدثنا إسحاق بن عيسى عن أبي هلال الراسبي عن أبي جمرة عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم مثل ذلك ، وزاد فيه « وتعطوا من المغانم سهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم والصفى » 33 - قال : وحدثنا عثمان بن صالح عن عبد اللّه بن لهيعة « 4 » عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن [ بن نوفل ] عن عروة بن الزبير أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كتب « من محمد رسول اللّه إلى الحرث بن عبد كلال ، وإلى شريح بن عبد كلال ، وإلى نعيم ابن عبد كلال - قيل ذي رعين ومعافر وهمدان سلام عليكم . أما بعد فإنه قد وقع « 5 » بنا رسولكم ، منقلبنا « 6 » من أرض الروم وإن اللّه عز وجل قد هداكم ، إن أصلحتم وأطعتم اللّه ورسوله وأعطيتم من المغانم الخمس وسهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم وما كتب اللّه على المؤمنين في الصدقة » . قال أبو عبيد : فهذا ما جاء في الصّفىّ . 34 - وأما خمس الخمس ، فإن جرير بن عبد الحميد حدثنا عن موسى بن أبي

--> ( 1 ) وفي نسخة « فلا سبيل » بدل « فلا نخلص » . ( 2 ) وفي هذا الحديث دلالة قوية على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان لأنه فسره بها . ( 3 ) المقير يعنى المطلى بالقار وهو الزفت . ( 4 ) نرى المؤلف رحمه اللّه يكثر في هذا الكتاب من الرواية عن بن لهيعة وعبد اللّه بن صالح وهما كما علمت ضعيفان . ( 5 ) أي نزل بنا يقال وقع بالمكان نزل به . ( 6 ) يعنى مرجعنا .